الذهبي
229
سير أعلام النبلاء
محمد بن إبراهيم الأردستاني ، وبمصر من الشيخ عبد العزيز بن الحسن الضراب ، وطائفة ، وبدمشق من أبي القاسم الحنائي ، والخطيب ، وخرج له شيخه الخطيب خمسة أجزاء مشهورة سمعناها . حدث عنه : ابنه ثعلب ، وأبو القاسم بن السمرقندي ، وعبد الوهاب الأنماطي ، ومحمد بن ناصر ، وأبو الفتح بن البطي ، وأبو طاهر السلفي ، وسلمان الشحام ، وأبو الحسن بن الخل ، وعبد الحق اليوسفي ، وأبو الفضل خطيب الموصل ، وشهدة بنت الإبري ( 1 ) ، وخلق كثير . كتب بخطه الكثير ، وصنف كتاب " مصارع العشاق " ( 2 ) ، وكتاب " حكم الصبيان " ، وكتاب " مناقب الحبش " ، ونظم الكثير في الفقه ، وفي المواعظ واللغة ، وشعره حلو عذب في فنون القريض ، انتخب السلفي عليه من أصوله ثلاثين جزءا . حدث ببغداد ، ومصر ، ودمشق ، وسمع منه شيخه أبو إسحاق الحبال . قال شجاع الذهلي : كان صدوقا ، ألف في فنون شتى . وقال أبو علي الصدفي : هو شيخ فاضل ، جميل وسيم ، مشهور يفهم ، عنده لغة وقراءات ، وكان الغالب عليه الشعر ، نظم كتاب " التنبيه " لأبي إسحاق ( 3 ) ، ونظم منسكا .
--> ( 1 ) وهي آخر من حدث عنه ، قال ابن الجوزي في " المنتظم " : 9 / 151 : وآخر من حدث عنه شهدة بنت الإبري ، قرأت عليها كتابه المسمى بمصارع العشاق بحق سماعها منه . ( 2 ) وجعله أجزاء ، وكتب على كل جزء أبياتا من نظمه ، فكان على الجزء الأول : هذا كتاب مصارع العشاق * صرعتهم أيدي نوى وفراق تصنيف من لذع الفراق فؤاده * وتطلب الراقي فعز الراقي ( 3 ) هو إبراهيم بن علي الشيرازي المتوفى سنة 472 ه ، تقدمت ترجمته في الثامن عشر رقم ( 237 ) ، والتنبيه في فروع الفقه الشافعي ، ولعلي بن عبد الرحمن بن داود بن الجراح فيه : سقيا لمن ألف التنبيه مختصرا * ألفاظه الغر واستقصى معانيه إن الامام أبا إسحاق صنفه * لله والدين لا للكبر والتيه رأى علوما عن الافهام شاردة * فحازها ابن علي كلها فيه